المخرج الفلسطيني غنام غنام : تونس قاطرة المسرح العربي

لابد من سن قوانين
لحماية المبدعين وتنظيم القطاعات الفنية

المسرح التونــــسي يعــــيش حالة
من عـــــــــدم الاستقــــرار

المسرح التونسي نادى بالحرية والعدالة قبل قيام الثورة

حول وضع المسرح التونسي والعربي والنقائص والإستراتيجيات الجديدة والتوصيات التي ستنتهي بها ندوة الدورة السابعة عشرة لأيام قرطاج المسرحية المسرحي الفلسطيني غنام غنام وممثل الهيئة العربية للمسرح يتحدث لـ«الشروق»:

هو من الشخصيات التي فرضت بصمتها في المسرح العربي فهو كاتب وممثل ومخرج وعضو في الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب، وعضو في رابطة الكتاب الاردنيين وعضو في نقابة الفنانين الاردنيين ومسؤول عن النشر والاعلام في الهيئة العربية للمسرح ومن اهم اصداراته الأدبية «قف للتفتيش» وهي مجموعه قصصية صدرت سنة 1987 و«كأنك يا ابو زيد» نصوص أدبية ودراسات بعنوان «موجز تاريخ المسرح الاردني» ومن ابرز الاعمال المسرحية «تغريبة ظريف الطول» و«وجه بملايين العيون» و«يا عنتر» و«عائد إلى حيفا»…
المسرحي غنام غنام هو من ضمن المشاركين في الندوة الدولية لمهرجان أيام قرطاج المسرحية باعتباره ممثلا للهيئة العربية للمسرح الراعي الرسمي للندوة .
مشاركتك في الدورة 17 من ايام قرطاج المسرحية تنطلق من الندوة ماهي اقتراحات ومشاريع الهيئة العربية للمسرح؟
قدمت في الجلسة الأولى مشروعا متمثلا في الشبكة العربية لحماية حقوق الفنان المسرحي سيعمل عليها حقوقيون ومسرحيون وأتشرف بان اكون مقرر هذه اللجنة من اجل وضع أنظمة العمل بالإضافة إلى سن قوانين تنظم المسرح العربي بدأ بحملة لرفع مستوى الوعي الحقوقي للفنان كما اطلقنا استمارة الكترونية بدا العمل عليها لتشكل قاعدة للبيانات وقاعدة داعمة للمشروع.
ونحن نصل إلى اليوم الخامس من الأيام كيف بدت لك هذه الدورة من ايام قرطاج المسرحية؟
هناك حركية كبيرة عروض عربية وتونسية وإفريقية وهذا شيء جميل ولكن الكثرة لا تعني الجودة على الإطلاق وهذا ما يحتاج اعادة نظر.
هل شاهدت بعض الأعمال وما تقييمك لها؟
شاهدت عدة اعمال طيبة مثل المسرحية الفلسطينية «خلي تائهة» تركت صدى ممتازا لدى الجمهور كذلك «بين بين» من المغرب و«ماكينة» من تونس… أحاول الحضور قدر الإمكان وهناك مجموعة من العروض الجيدة التونسية والعربية وهذا مؤشر جيد عن تطور المسرح العربي نصا وإخراجا وتمثيلا… وبالمناسبة قد تم تشكيل لجنة تونسية لمشاهدة العروض وترشيح اهمها للمسرح العربي..
كيف بدت لك الأعمال المسرحية التونسية بعد الثورة؟
واكبت ثورتها ، وحدوثها… لم يكن المسرح التونسي غائبا مثله مثل المسرح العربي، وقد نادى بالحرية والعدالة والحقوق حتى قبل الثورة وربما الإضافة التي لاحظتها هو ظهور روح الشباب بعد الثورة هناك ملامح جديدة ووجوه جديدة مثل حافظ خليفة وغازي الزغباني وجعفر القاسمي وغيرهم من الأسماء الشابة التي بدأت تشق طريقها بخطى ثابتة
هل ترى ان الوجوه الجديدة طغت على الأسماء الكبيرة في المسرح التي لم نعد نراها؟
وجود الأسماء الشابة هو مؤشر إيجابي لكن عندما يحضر ايضا في هذه الدورة الفاضل الجعايبي وعز الدين قنون وليلى طوبال وتوفيق الجبالي وغيرهم أدرك جيدا انهم ليسوا غائبين لكن ما ينقص المسرح التونسي والعربي غياب الاستراتيجيات وقبل ان تضيع البوصلة أناشد كل المسرحيين العرب ان يضعوا مشاريع واضحة وخطة على الأقل لخمس سنوات يجب ان يكون هناك عمل مبرمج لا ان تتم برمجته في الساعات الأخيرة… لابد ان يكون لكل مسرحي مشروعه المستقل وان لا يتكئوا على الدعم الأجنبي… احذروا من الارتماء في احضان الدعم الأجنبي لأنكم ستشتمون رائحته من خلال أعمالكم مثل موضوع المثلية الجنسية… انا مع المسرحي المغامر الذي يشد الحزام على البطن ولا ينتظر المساعدة من احد..
وكيف يبدو لك المسرح التونسي والواضح انك مطلع على عدد من الأعمال؟
المسرح التونسي متوفر على الإمكانيات البشرية لكن لابد فقط من إيجاد صيغ تعاون اكثر مع الأطراف المختلفة فالحالة السياسية العامة لا تشكل مناخا حيويا للمسرح يجب ان يخلق المسرح حيوية من الداخل واعطاء الفرصة للمغامرات الخاصة ارى ان المسرح التونسي يعاني من حالة عدم الاستقرار وعدم وضوح الرؤية لكن تبقى تونس رأس قاطرة المسرح العربي.

حوار نجوى الحيدري

تعليقات

تعليقات

مقالات ذات صله